الإمام أحمد بن حنبل
56
مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )
وقال الإمام البخاري : ما استصغرت نفسي عند أحد إلا عند علي بن المديني . وقال الذهبي في " السير " 11 / 43 : وبرع في هذا الشأن ، وصنف وجمع ، وساد الحفاظ في معرفة العلل . له " علل المسند " ثلاثون جزءاً حكاه الحاكم في معرفة " علوم الحديث " ص 71 ، وابن النديم في " الفهرست " ص 231 ، ويبدو أنه كان موجوداً أو أجزاء منه في القرن الثامن الهجري ، فقد أكثر النقل عنه الحافظ ابن كثير في " مسند عمر " ولعله فُقِدَ فيما فُقِدَ من الكتب في كائنة تيمور سنة ( 803 ه ) . هؤلاء هم الأئمة الذين يُعَدُّونَ من أوائلِ من ألَّف المسند في بدايةِ القرنِ الثالث الهجري ، ثم إنَّ الذين تتابعوا في التصنيف فيه كثرٌ ، يَصعُبُ إحصاؤهم هنا ، وثَمَّةَ مؤلفات سَرَدَتْ عدداً كبيراً منهم يُمكنُ الرجوعُ إليها ك " الرسالة المستطرفة " ص 61 - 74 ، و " كشف الظنون " « 1 » . 5 - الكلام على مسند أحمد : شرع الإمامُ أحمد بتصنيف " المسنَد " مُنصَرَفه من عند عبدِ الرزاق « 2 » ، أي نحو سنة ( 200 ه ) ، وهو في السَّادسة والثلاثين من عمره ، انتقاه من أكثر مِن سبع مئة ألف حديث « 3 » ، سَمِعَها في رحلاته ، فَضَمَّ نحو ثلاثين ألف
--> ( 1 ) ويمكن الرجوع أيضاً إلى فهارس " سير أعلام النبلاء " ففيه ذكر عدد كبير من المسانيد . ( 2 ) خصائص المسند : 25 . ( 3 ) خصائص المسند : 21 .